SBI

19 de abril, 2016

باسمه تعــــــالى


أيـها الــرَّجبيــُّون استعدوا للأيام البيض من شهر رجب الحرام

وله الحمد على نعمه الظاهرة والباطنة، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى خاتمهم سـيـِّدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين . السلام على مولانا بقية الله المنتظر والأمل الموعـود والمؤمل المحمود الذي به ستـُملئ الأرض قسـطاً وعدلاً ورحمةً وأمناً بعـدما مُلئت ظلـما ًوجـورا ً (عجل الله تعالى ظهوره).
الإخوة والأخوات الأكارم، أبنـاء جاليتنا الكريمة سلام عليكم .
سلام من يدعوا لكم بالتوفيق ويحييـكم تحية الإيمان والإخلاص راجــين لكم راحة البال في كـرامة من العيش متوسلين الى المولى تعـالـى أن يعيننـا جميـعا ًعلى صلاح دنيـانا وآخـرتنا.
عرَّفنا الله تعالى أن للـزمن والساعات قِـيَمَا ًمعنوية متـفاوتـة حالها حال كل شيء في الحياة، وهذه الأيـام التي تـُشـَـرِّفـُنَا وتقيم بيننا هـي الأيـام المباركـة لشهر رجبٍ الأصـب ،التي صُبت به الرحمة على العباد صباً، حاملة معها كل الأماني من الخير والبركـة .
فهذه الأيام المقـدسة نحتاج إليها لصقل الأرواح وتصفيتها،وتزكية النفـوس وتطهـيرها، وتنقية القلوب من الأمراض الباطنية،وكبح ثورة الغـرائـز والشهوات، وضبط فوران الغضب،حتى نستعـد ونتهيأ للإستقبال شـهر الله الأكـبر شهررمضـان المبارك.
فهذا الشهر وما يليه من الأيام محطة مفعمة بالمعنويات، مليئة بالأدعية والأذكار، محاطة بهالة الاستغفار وعظمة التوبة، وروعة الإنابة الى الباري عز وجـل، يرتقبها أهل التقى والصفاء، وينتظرها العاشق المؤمن بكل لهفةٍ وشوقٍ، ويتوق إليها المراقب لأيام الله تبارك وتعالى بكل رغبة ٍ وحنين ٍ .
فقد جاء في الروايات أنَّ في السماء ملك اسمه ” الداعي” ينادي عندما يهل هلال شهر رجب معلنا ً إلى الخلائق كلّها بصوته الملكوتيّ قائلا ً :أين التائبون؟ أين المستغفرون؟ أين الصائمون؟ أين العابدون؟…. وأيضاً ينادي ملائكة آخرون- من عرش الرحمان في يوم القيامة- أين الرّجبيــُّون؟ فيقوم أناس تضيء وجوههم لأهل الجمع على رؤوسهم تيجان الملك مكللة بالدر والياقوت…
فهذا المحطة الإلهية تجذبنا لغاية اللقاء مع الحبيب، وتدفعنا لنيل الرضا من السميع المجيب، وتمتلئ قلوبنا رجاء ًوأملاً في عفو الرب الجليل . فالملائكة تـُنادينا، وتـُحدِّثنـا وتـُكلـِّمنا وتـَسألنا وتـَحثـّنا وتتحبـَّبُ إلينا … أن اقتربوا من المولى تعالى وأدنو منه عـزَّ وجـلَّ في هذا الشهر المبارك في صومكم وقيامكم وذكركم وصدقاتكم وصلة أرحامكم وفعلكم للخير من الإحسان للفقراء وترحمكم على اليتامى وإقامتكم للمحبة ونزعكم للبغضاء والكراهية فيما بينكم …
إخواننا! أخواتنا! تعالوا لنُـكرِّم أنفـُسَنا في هذه الأيام أيام البيض 13، و14 ،و15 ، من شهر رجب والمصادفة في أيام الخميس والجمعة والسبت الواقعة في 21/22/23 شهر نيسان 2016 ولياليها المباركة، تعالوا لنُحي قلـوبنا فيها ، تعالوا لنتقلــَّد أوسمة الشرف في إحياءها بالعمل الصالح سواءً في إستقباله وتوديعه ، تعالوا لندخل إليه آملين ونخرج منه مـُفـْلِحين فائزين بالتقرب إلى المولى الكريم والإلتزام بإرادته جـلَّ وعلا والتلذذ بذكره سبحانه وتعالى والتمثل برحمته .
أيها الإخوة والأخوات ! ندعوكم لإحياء ما بقي من الأيام في شهر رجب الأصب بما يقربنا الى الله تعالى من الأعمال المستحبة والمسنونة فيه والتي ذكرها العلماء في كتبهم وعلى صفحات التواصل، فهي الحجة لنا وعلينا ، وكل واحد منا يأخذ منها بقدر استطاعته ، ونذكـِّــر بهذا أولاً أنفسنا وذواتنا .

Não há comentários aprovados neste post!

Curta e Compartilhe


Horário das orações:


Foz do Iguaçu

Busca

Arquivos

Tag